الأحد 30 نوفمبر 2025 | 09:39 م

بيان الوهم لجبهة «إسطنبول».. الإخوان يزعمون السلمية بيد ملطخة بدم النقراشي والخازندار وهشام بركات وتأسيس حسم ولواء الثورة

شارك الان

 أصدرت جماعة الإخوان المسلمين بيانا مرتبكا مساء اليوم ،الأحد، للرد على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب البدء في إجراءات تصنيف الجماعة كمنظمة إرهابية داخل الولايات المتحدة، إلا أن رد الجماعة بدلًا من مواجهة الحقائق،  لجأ إلى خطاب الخداع المعتاد عن «السلمية» و«الصفحة البيضاء» و«نقاء التاريخ»، وهي العبارات التي كررها أمينها العام المتهم باختلاس أموال التنظيم، محمود حسين، المقيم في إسطنبول.

ورغم محاولة البيان تقديم الجماعة ككيان «إصلاحي سلمي»، فإن الوقائع التاريخية والملفات القضائية تكشف صورة مغايرة تمامًا، تبدأ من الاغتيالات السياسية في الأربعينيات ولا تنتهي بميليشيات «حسم» التي وقفت وراء اغتيال النائب العام هشام بركات.

لم يكن بيان جبهة محمود حسين سوى محاولة فاشلة لغسل تاريخ ممتد من الدم فسلميتهم كاذبة، ونقاؤهم مصطنع، وعدم سعيهم للسلطة تكذبه عقود من التمكين، وادعائهم رفضهم للعنف يدحضه تأسيس «حسم»، و«لواء الثورة»، «صفحتهم البيضاء» يفضحها التاريخ والواقع والانقسام الداخلي.

لم بصنع القرار الأمريكي أزمة جديدة للجماعة، بل كشف للجميع أن الورقة التي يصرون على وصفها بـ«البيضاء» لم تعد سوى بقايا كتاب محترق.

وكشفت اداعاءات محمود حسين عبر بيانه تناقضات تكشف كذب الجماعة، وفيما يلي أبرز ادعاءاته:

«السلمية» المزعومة… وتاريخ من الدم بدأ باغتيال النقراشي والخازندار

أكد بيان جبهة إسطنبول بقيادة محمود حسين، أن تاريخ الجماعة «أبيض ونقي» وأن يدها «لم تتلطخ بالدماء»، إلا أن أبسط مراجعة للتاريخ تكشف العكس ومنها:

اغتيال رئيس الوزراء محمود فهمي النقراشي باشا عام 1948 على يد عضو بالنظام الخاص التابع للجماعة.

اغتيال المستشار أحمد الخازندار باشا أمام منزله، بعد أحكام أصدرها ضد عناصر من الإخوان.

اعترافات صريحة من قادة الجماعة بوجود «النظام الخاص» المسلح، الذي حماه حسن البنا وغطّى عملياته.

تاريخ الإخوان يكشف أن «سلميتهم» التي يتحدثون عنها عبر بيانهم بدأت باغتيال قاض ورئيس وزراء ولم تنته باغتيال النائب العام السابق هشام بركات.

تحدث محمود حسين عن بيانه عن أن تاريخ الجماعة «صفحة لا يلوثها دم» بينما هو نفسه يعلم أن تاريخ التنظيم مكتوب بالرصاص.

الإنكار الفج.. وادعاء “عدم السعي للسلطة” رغم محاولة اغتيال عبد الناصر وترشيح مرسي والشاطر في انتخابات الرئاسة

ادّعى البيان أن الإخوان «لم يلجؤوا يوما للعنف لانتزاع السلطة».
لكن وقائع انقلاب 1954 تتحدث بوضوح حينما حاولت الجماعة اغتيال الرئيس الراحل جمال عبد الناصر في حادث المنشية، إذ كانت خطة انقلابية متكاملة لإسقاط الدولة بقوة السلاح.

كما كشفت ثائق مصرية وبريطانية وأمريكية محاولات التنظيم لاختراق الجيش منذ الأربعينيات.

ولم يكن وصول محمد مرسي إلى الحكم نضالا ديمقراطيا فقط، بل جزءا من مشروع التمكين الذي كشفت وثائقه لاحقًا أجهزة الدولة، وأعلنت الجماعة حالة النفير الإخوانية عبر خيرت الشاطر نائب المرشد، الذي لقن مرسي عبارة ألقاها للشعب للمصري ورددها دائما وهي الشرعية دونها الرقاب.

الوقائع تكشف أن بيان جبهة إسطنبول لم يتسم إلا بالكذب، فكيف لم يطلبوا السلطة كما ادعت الجبهة، ومشروع التمكين كان جوهر التنظيم منذ نشأته؟
وكيف يكونون «سلميين» وأول محاولة انقلاب مسلح في تاريخ الجمهورية كانت بإشرافهم؟

من ترديد شعار «السلمية»… إلى تأسيس حسم و«لواء الثورة»

يزعم البيان أن الجماعة «لم تدعم العنف»، لكن الواقع بعد 2013 كان فاضحًا؛ إذ أسست الجماعة ميليشيا «حسم» التي نفذت اغتيالات وتفجيرات، وثبت قضائيًا ارتباطها بقيادات إخوانية في تركيا.

كما كان لتخطيط لاغتيال النائب العام هشام بركات بمشاركة عناصر من «اللجان النوعية»، التي أدارها يحيى موسى وآخرون من كوادر الجماعة.

إنشاء «لواء الثورة» كذراع مسلح مواز، اعتمد على تمويلات وشبكات اتصال مرتبطة بقيادات في الخارج، وهي الوقائع التي تكشف مدى كذب الجماعة في ادعائها أنها «حائط صد ضد التطرف» بينما صنعت أخطر موجة عنف شهدتها مصر منذ عقود.

 «صفحة بيضاء».. بينما الجبهة ممزقة باتهامات السرقة والعمالة والانقسام

قدّم محمود حسين نفسه في البيان كحارس «نقاء التاريخ».
لكن الرجل نفسه متهم من جبهة لندن باختلاس عشرات الملايين من أموال التنظيم، ما أدى إلى فصله مع آخرين عام 2021، حينما تبادلت جبهة اسطنبول بزعامتع الاتهامات مع جبهة جبهة الراحل إبراهيم منير بالخيانة والعمل لصالح أجهزة دولية، ووصل لانقسام الداخلي إلى درجة تسريب تسجيلات عن سرقات وفساد مالي، لتكشف تلك الوقائع عن سفحو سوداء، وليست «صفحة بيضاء» كما تحدث عنها عبر البيان.

استدعاء ورقة فلسطين للهروب من مواجهة التاريخ

كالعادة، لجأت الجماعة لتوظيف القضية الفلسطينية للتغطية على أزماتها، لكن الدفاع عن فلسطين لم ينجح في منحهم صك الغفران عن تاريخ طويل من الدم والميليشيات والعنف السياسي.

 القرار الأمريكي لم يستند لـ«مؤامرة».. بل إلى تاريخ العنف

خلافا لادعاءات البيان، استندت واشنطن في قرارها إلى ملفات مخابراتية، وتقارير رسمية عن صلات الإخوان بالعنف والتنظيمات المتطرفة، وتقييمات أمنية شملت وقائع الاغتيالات الأخيرة داخل مصر، وعلى رأسها قضية اغتيال النائب العام هشام بركات، وبالتالي، فإن وصف القرار بأنه «انحياز للاستبداد» ليس إلا محاولة للهروب من الحقائق.

استطلاع راى

هل تعتبر قرار الهيئة الوطنية للانتخابات بإلغاء نتائج 19 دائرة انتخابية قراراً عادلاً يضمن النزاهة؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 5445 جنيهًا
سعر الدولار 47.51 جنيهًا
سعر الريال 12.67 جنيهًا
Slider Image